العلامة المجلسي

145

بحار الأنوار

106 . صورة إجازة أخرى ( 1 ) منا لبعض تلاميذنا بسم الله الرحمن الرحيم وأحمد الله تعالى على تواتر نعمائه وترادف آلائه ، وأصلي على أفضل أنبيائه وأكمل أصفيائه ، محمد خير من شرع الشرع وبينه ، وأحكم أساس العلم وأتقنه ، وآله الهداة إلى الصراط المستقيم ، الدالين على الطريق الواضح القويم ، صلاة تتواصل روادفها بهواديها ، وتتلاحق أعجازها ببواديها . ثم إن المولى الاجل التقي والفاضل الكامل اللوذعي ، صاحب الفكر والحدس ، المجد في تحصيل ما به كمال النفس ، الابر الحليم المواتي مولانا محمد إبراهيم البوناتي ممن أجهد نفسه في تحصيل ما به النجاة من المعارف الدينية والعلوم اليقينية فرجع منها بحظ وافر ونصيب متكاثر ، وسمع مني الأحاديث النبوية والآثار المصطفوية ما فيه الكفاية ، والتمس من داعيه وقت العزم على المفارقة ، واللحوق بمسقط رأسه ، وموضع أنسه إجازة ما صح لي روايته من الكتب المشهورة بين أصحابنا رضوان الله عليهم أجمعين ، كما يأتي عليه التنبيه : الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه فأجزت له روايتها بطريقي الواصلة إلى مؤلفيها . فليرو المشار إليه وفقه الله تعالى لمراضيه الكتب الأربعة المذكورة ، بل ما صح له أنه من مقرواتي ومسموعاتي ومجازاتي ، لمن أحب وأراد ، مشترطا عليه ما شرط على المشايخ ، وشرط عليهم من سلوك جادة الاحتياط في الرواية والدراية ، وأن لا يسرع في النقل بالتظنن . والتمست منه أيده الله تعالى أن يجريني في بعض الأوقات ، سيما أوقات الخلوات على صفحات لسانه ، وأن يخطرني في بعض الأوقات بجنانه ، سامحه الله تعالى يوم تبلى السرائر ، وتكشف فيه الضمائر .

--> ( 1 ) الذريعة ج 1 ص 149 - في رقم 699 .